الشيخ عباس كاشف الغطاء
33
أفضل الدين ( المروءة )
وذُكر بأن التخاصم واستخدام الضيف يضعان الشرف وينقصان المروءة ، والكامل المروءة من أحرز دينه ووصل رحمه واجتنب ما يلام عليه . وأن طلب العلم بالأدب من المروءة . وقال الزهري : ( ما طلب الناس خيراً من المروءة ، ومن المروءة ترك صحبة من لا خير فيه ولا يستفاد منه عقل فتركه خير من كلامه ) « 1 » . وقال شاعر يمدح المروءة « 2 » : وفتى خلا من ماله * ومن المروءة غير خال أعطاك قبل سؤاله * وكفاك مكروه السؤال لله درك من فتى * ما فيك من كرم الخصال ومن علامات أصحاب المروءة هو طلاقة وجهه وتودده إلى الناس وقضاء حوائجهم ، قال ميمون بن مهران : أول المروءة طلاقة الوجه ، والثاني التودد إلى الناس والثالث قضاء الحوائج . كما أن من ظواهر المروءة هي الرياش والفصاحة ، وترك الإنسان الطعام وهو بعد يشتهيه ، فإن المروءة تأمرك بالأجمل والعقل يأمرك بالأنفع بينما من يتعاطى الأسباب التي تخل بالمروءة
--> ( 1 ) تاريخ مدينة دمشق : 55 / 381 . ( 2 ) تاريخ بغداد : 10 / 315 .